مجد الدين ابن الأثير
468
النهاية في غريب الحديث والأثر
بالأشهر الحرم ، ويوم موته بالفلتة من وقوع الشر من ارتداد العرب ، وتخلف الأنصار عن الطاعة ، ومنه من منع الزكاة ، والجري على عادة العرب في ألا يسود القبيلة إلا رجل منها . ( ه ) وفى صفة مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تنثى فلتأته " الفلتات : الزلات ، جمع فلتة . أي لم يكن في مجلسه زلات فتحفظ وتحكى . ( ه ) وفيه " وهو في بردة له فلتة " أي ضيقة صغيرة لا ينضم طرفاها ، فهي تفلت من يده إذا اشتمل بها ، فسماها بالمرة من الانفلات . يقال : بردة فلتة وفلوت . ( ه ) ومنه حديث ابن عمر " وعليه بردة فلوت " وقيل : الفلوت التي لا تثبت على صاحبها ، . لخشونتها أو لينها . ( فلج ) ( ه ) في صفته عليه السلام " أنه كان مفلج الأسنان " وفى رواية " أفلج الأسنان " الفلج بالتحريك : فرجة ما بين الثنايا والرباعيات ، والفرق : فرجة بين الثنيتين . * ومنه الحديث " أنه لعن المتفلجات للحسن " أي النساء اللاتي يفعلن ذلك بأسنانهن رغبة في التحسين . ( ه ) وفى حديث على " إن المسلم ما لم يغش دناءة يخشع لها إذا ذكرت ، وتغرى به لئام الناس كالياسر الفالج " الياسر : المقامر ، والفالج : الغالب في قماره . وقد فلج أصحابه وعلى أصحابه إذا غلبهم ، والاسم : الفلج بالضم . ( س ) ومنه حديثه الآخر " أينا فلج فلج أصحابه " . * ومنه حديث سعد " فأخذت سهمي الفالج " أي القامر الغالب . ويجوز أن يكون السهم الذي سبق به في النضال . * ومنه حديث معن بن يزيد " بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وخاصمت إليه فأفلجني " أي حكم لي وغلبني على خصمي . ( ه ) وفى حديث عمر " أنه بعث حذيفة وعثمان بن حنيف إلى السواد ففلجا الجزية على أهله " أي قسماها . وأصله من الفلج والفالج ، وهو مكيال معروف ، وأصله سرياني فعرب . وإنما سمى القسمة بالفلج لأن خراجهم كان طعاما .